فوزي آل سيف
65
الأعظم بركة الإمام محمد الجواد
3/ ميمونة بنت الجواد: لها ذكْرٌ من غير معلومات في عدد من المصادر[145] ومن الملاحظ في هذه المصادر اختلاف عدد البنات ما بين اثنتين وثلاث وأربع واختلاف أسمائهن[146] أيضا. نعم ذكر العلامة المجلسي[147] في حديثه عن موسى المبرقع أخيهن أنه بعد رجوعه الى قم التحقت به أخواته؛ وذكر منهن ميمونة. وأنها كأختيها زينب وأم محمد مدفونات بجنب فاطمة بنت موسى الكاظم (المعصومة). 4/ خديجة بنت الجواد: يرد لها ذكْرٌ ورواية كما أشرنا في الهامش السابق بناء على بعض النسخ، وإن كان الأقرب أن الرواية ترتبط بالسيدة حكيمة، لموقعها المتميز في زمان الإمام الحسن العسكري، وبالذات في موضوع ولادة الإمام المهدي وما يرتبط بغيبته، وتنظيرها لمن سألها بأنه كيف يمكن الاقتداء بمن وصيته لامرأة، تنظيرها ذلك بما حصل للإمام علي بن الحسين عليه السلام حين كانت وصاياه - لفترة من الزمن - تخرج بواسطة العقيلة زينب سترا عليه وحفاظا له[148]. هذا كله ما يرتبط بزوجة الإمام السيدة سمانة وأولادها.
--> 145 ذكرت في حاشية الفصول المهمة في معرفة الأئمة ٢/ ٣٧٩ (ابن الصباغ) تحقيق سامي الغريري وأشار إلى أنها ذكرت في ينابيع المودّة: 385، الاتحاف بحبّ الأشراف: 64، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي: 368، كفاية الطالب: 458، الشجرة الطيبة 146 وأحيانا يصل الاختلاف في الاسم إلى ذات المصدر الواحد؛ فأنت ترى الشيخ الحر العاملي رضوان الله عليه في إثبات الهداة ٥/ ١٠٧ يذكر الحديث على أن اسمها حكيمة كما في صفحة 107: عن أحمد بن إبراهيم قال: دخلت على حكيمة بنت محمّد بن علي الرضا عليه السلام فكلمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها؟ فسمَّتْ لي (يعني ذكرت أسماءَ) من تأتمُّ بهم، ثم قالت: والحجة بن الحسن بن علي فسمته، فقلت لها: جُعِلتُ فداكِ معاينةً أو خبرًا؟ فقالت: خبرًا عن أبي محمد عليه السلام.. بينما هو في ص ١٢٧ من نفس الكتاب يروي الخبر عن نفس الراوي بقوله: عن أحمد بن إبراهيم قال: دخلت على خديجة بنت محمّد بن علي عليه السلام سنة اثنين وستين ومائتين فكلمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها، فسمت لي من تأتم بهم، ثم قالت: فلان بن الحسن وسمّته فقلت لها: جعلت فداك معاينة أو خبرا؟ قالت: خبرا عن أبي محمّد عليه السلام.. الى آخر الرواية! فهناك حكيمة بنت الجواد وهنا خديجة. ويَبعُد أن تكون حادثتين بمعنى أنه دخل على حكيمة وأخرى على خديجة وجرى نفس السؤال وأجابت كل منهما بنفس الجواب! وفي غيبة الشيخ الطوسي، ص ٢٥٨ ذكر مصحِّحا الكتاب أن الاسمَ في أصل الكتاب كان خديجة ولكنهما أثبتا حكيمة اعتمادا على البحار وغيره. 147 المجلسي: بحار الأنوار٥٠/ ١٦٣ 148 الطوسي: الغيبة ٢٥٨